محمد بن عبد الله الخرشي

34

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَإِضَافَتُهُ إلَى طَرِيقٍ مِنْ إضَافَةِ الْأَعَمِّ إلَى الْأَخَصِّ أَوْ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ رِعَايَةً لِلسَّجْعِ وَالْأَصْلُ طَرِيقًا أَنْفَعَ وَالنَّفْعُ ضِدُّ الضُّرِّ يُقَالُ نَفَعَهُ بِكَذَا يَنْفَعُهُ وَانْتَفَعَ بِهِ وَالِاسْمُ الْمَنْفَعَةُ وَالطَّرِيقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ لُغَتَانِ فَصَيْحَتَانِ وَفِي الصِّحَاحِ الطَّرِيقُ السَّبِيلُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَطْرِقَةٌ وَطُرُقٌ وَطَرَائِقُ الْقَوْمِ أَمَاثِلُهُمْ وَأَشْرَافُهُمْ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا } [ الجن : 11 ] أَيْ كُنَّا طُرُقًا مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤُنَا لَا يُقَالُ أَنْفَعَ لَيْسَ بِظَرْفٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسْمُ تَفْضِيلٍ لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ ؛ لِأَنَّ الظَّرْفَ مَا ضُمِّنَ مَعْنَى فِي بِاطِّرَادٍ مِنْ اسْمِ زَمَانٍ أَوْ مَكَان ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا أُضِيفَ أَفْعَلَ إلَى ظَرْفِ الْمَكَانِ فَكَانَ بَعْضًا مِمَّا يُضَافُ إلَيْهِ فَقَدْ آلَ الْأَمْرُ إلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ . ( ص ) مُخْتَصَرًا عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ( ش ) مُخْتَصَرًا نَعْتٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ كَلَامًا أَوْ تَأْلِيفًا مُخْتَصَرًا ، وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ اخْتَصَرَ الْكَلَامَ إذَا أَتَى بِالْمَعَانِي الْكَثِيرَةِ فِي الْأَلْفَاظِ الْقَلِيلَةِ مِنْ غَيْرِ إخْلَالٍ بِالْمَعْنَى " وَعَلَى مَذْهَبِ " عَلَى حَذْفِ مُضَافَيْنِ أَيْ فَهْمُ أَحْكَامِ أَوْ مَسَائِلَ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَيْ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ الْأَحْكَامِ